في محاضرة بمنتدى السعيد عن حماية الأطفال أثناء النزاعات المسلحة
الشعيبي : أكثر من 90% من ضحايا الحروب مدنيون
عرض الكاتب / بسام البان
السعيد / خاص
أوضح الأستاذ الدكتور / محمد سعيد الشعيبي أستاذ القانون الدولي بجامعة تعز أن 90 % من ضحايا الصراعات المسلحة في العالم هم من المدنيين وأن 80 % منهم هم من النساء والأطفال .. واستعرض الشعيبي في محاضرة بمنتدى السعيد حول ( الحماية القانونية للأطفال أثناء النزاعات المسلحة ) جملة من المحاور المرتبطة بهذا الموضوع من بينها الجهود الدولية التي بذلت خلال السنوات الماضية وأفضت إلى التوقيع على عدد من الاتفاقيات الدولية وبخاصة ما يتعلق بتجنيد الأطفال دون سن 15 ، وكذا الحماية والمساعدة التي ينبغي تقديمها للأطفال أثناء النزاعات ومدى واقعية هذه الحماية وإمكانية تفعيلها ..
كما أستعرض الدكتور الشعيبي أهم الاتفاقيات والبروتوكولاً الدولية الموقعة بهذا الخصوص مشيراً أنه يمكن تفعيل وتطبيق القواعد والقوانين الدولية للمصادقة على هذه الاتفاقيات وتطبيقها على الواقع العملي بجانب العمل على تنسيق الجهود لتوحيد سن الأطفال للانضمام إلى التجنيد العسكري وكذا تطوير الصيغ القانونية خصوصاً في المواد التي تحتمل التأويل وتوسيع مساحة التعريف بالقانون الدولي والإنساني ونشر وتحديد المعايير القانونية والدولية التي تحضر التجنيد العسكري للأطفال ناهيك عن القيام بأنشطة توعوية والحيلولة دون انضمام الأطفال للنزاعات المسلحة وكذا الدفاع عن قضايا الأطفال الذين اشتركوا في النزاعات المسلحة، وإعادة دمجهم في المجتمع بصورة سليمة وفاعلة .. كما أشار الدكتور الشعيبي إلى نوعين من الحماية المقدمة للأطفال أثناء النزاعات والحروب: الأولى حماية خاصة وتتمثل في إجلاء الأطفال إلى مناطق آمنة وتوفير المأكل والمشرب والمأوى والرعاية الصحية والاحتياجات الضرورية بجانب لم شمل الأطفال وجمعهم بأسرهم وأعادت تأهيلهم ، والنوع الثاني حماية عامة وتتعلق بكافة الفئات والشرائح الضعيفة كالأسرى والعجزة والنساء والأطفال وبما يعزز حق احترام الحياة والسلامة البدنية والمعنوية وحضر الإكراه والعقوبات والتعذيب ويضمن تمتع الأطفال لكافة الحقوق المقره والمعترف بها دولياً وانسانياً .. كذلك استعرض الدكتور الشعيبي جملة من الأرقام والإحصائيات التي تعطي مؤشرات واضحة على أن ثمة انتهاك واضح لحقوق الأطفال أثناء النزاعات المسلحة وبخاصة ما يحدث في العراق وفلسطين والسودان وافغانستان وغيرها سيما وانه خلال الفترة من عام 1945م وحتى اليوم نشب في العالم أكثر من مائة صراع مسلح أي بمعدل نزاع مسلح كل ثلاثة أشهر مما يعني أن الأطفال هم وقود هذه النزاعات وأول ضحاياها وأن الخروج من هذه المشكلة لن يكون الا بتطبيق دول العالم للاتفاقيات والقوانين الدولية المرتبطة بهذا الإطار ..
المحاضرة التي أدارها الأستاذ فيصل سعيد فارع أثريت بالعديد من النقاشات والمداخلات الجادة وشهدت حضور واسع النطاق من الباحثين والمهتمين والإعلاميين وجمهور مؤسسة السعيد للعلوم والثقافة .
الحماية القانونية للأطفال أثناء النزاع المسلح
المحتويات :
• أهمية الموضوع ودواعي اختياره.
• التأطير القانوني لحقوق الطفل أثناء النزاعات المسلحة.
• مدى فاعلية القواعد القانونية في توفير الحماية للأطفال أثناء النزاعات المسلحة.
أهمية الموضوع ودواعي اختياره
أهمية الموضوع :
تنطلق خصوصية هذا الموضوع من كونه يتعامل مع قضية تمس الوجود الإنساني برمته وهي قضية الحياة والموت لاسيما اذا هددت شريحة مهمة / شريحة الأطفال التي تعلق عليها الآمال في صناعة القيم الحضارية لمستقبل أي امة.
دواعي اختياره:
• حرمت الحرب بموجب ميثاق منظمة الامم المتحدة 1945م.
• نشبت خلال الفترة من 1945 إلى وقتنا الحاضر ما يزيد عن مئة نزاع مسلح بمعدل نزاع مسلح كل سبعة اشهر تقريباً.
• تسبب النزاعات المسلحة مآسي وآلاماً جمة للبشرية يقع اخطر هذه المآسي وأعظمها على الأطفال للاعتبارات التالية:
– ضعفهم امام مخاطر وويلات النزاع وإن كانت يسيرة.
– كونهم اكثر عرضة للأمراض النفسية والصدمات بسبب الخوف والهلع الذي لا تقوى اجسامهم ولا عقولهم على تحمله.
– عدم قدرة عائلاتهم على حمايتهم لانشغالها بآثار النزاع المسلح.
– حاجتهم إلى الرعاية التربوية والتعليمية والصحية، وكلها امور يفقدونها اثناء النزاعات المسلحة.
– كونهم الأكثر عدداً من بقية الفئات العمرية وبالتالي فهم اكثر عرضة للأخطار.
تأكيداً للمعطيات السابقة نستعرض الإحصائيات التالية:
• ـ 90% من ضحايا النزاعات المسلحة من المدنيين منهم 80% من النساء والأطفال.
• ـ عشرون مليون طفل تقريباً يعيشون في دائرة المجهول.
• ـ مات أكثر من مليون طفل نتيجة للنزاعات المسلحة خلال العقد الماضي.
• ـ ما يزيد على ستة ملايين طفل مصابون بالإعاقات والعاهات منهم مليون طفل انفصلوا عن ذويهم.
• ـ 8 ـ 10 ألف طفل كل عام يتعرضون للقتل أو بتر الاعضاء بسبب الألغام الارضية.
• ـ ثلاثمائة الف طفل يُستخدمون بشكل مباشر مجندين في الاعمال الحربية ومراسلين وحمالين وطباخين وفتيات لا تزيد اعمارهن عن 12 سنة وتعرض الكثير منهن للاغتصاب.
• ـ عشرون ألف انثى سقطن ضحايا للاعتداءات الجنسية في يوغوسلافيا السابقة.
• ـ جميع الإناث تقريباً الناجيات من الإبادة الجماعية في روندا 1994م ممن تتراوح أعمارهن بين 12-18 سنة تعرضن للاغتصاب.
• ناهيك عن الآثار غير المباشرة الناجمة عن فقدان أسرهم ومشاهداتهم لحوادث القتل ، الاغتصاب ، الاحتجاز ، التعذيب ، الاختطاف …. الخ
• إذا كانت النزاعات المسلحة قدر البشرية الذي لا محيص منه فإن بوسعها أنْ تخفف من تلك المآسي والآلام, وهذا ما سعى إليه المجتمع الدولي عبر تشريعات القانون الدولي الإنساني.
• وقد سارت الجهود الدولية لتحقيق تلك الغاية في اتجاهين:
التأطير القانوني لحقوق الطفل اثناء النزاعات المسلحة
أولاً: حظر تجنيد الأطفال دون سن الخامسة عشرة الذي نصت عليه الاتفاقيات الآتية:
1ـ البروتوكول الإضافي الثاني لاتفاقية جنيف الرابعة 1977م :
م4 الفقرة جـ :
ـ لا يجوز تجنيد الاطفال دون سن الخامسة عشرة.


















.
.